ريشة الله
أنادي دوماً بما أعجز عن تحقيقه على المستوى الشخصي ..فالوسطية التى كنت أتخذها شعاراً في مرحلة سابقة لا تعنى لى الآن سوى فقاعة مضحكة ملأى بغاز الأكاذيب..فأنا متطرف في انفعالاتى كأقصي ما يكون التطرف ..فمع علمى بأن اقترابي خطوة أخري من سدرة منتهاكى نتيجتها ستكون احتراقي الا اننى لا استطع منع قلبي من دفعي دفعاً نحو أسلاكك الشائكة ..ومع أننى تعاهدت قبلاً مع قلبي الهرِم قلبي الحبيب على عدم الخوض في جهنمات أخري الا أنه لم يرتوى بعد احتراقا ..التمسي له العذر سيدتى فحصونه المناعية شديدة الهوان أمام عينين هما السحر بلا تحريف ..أمام عينين عجزت ريشات فنانى العالم اجمع في الاقتراب-مجرد الاقتراب-من الامساك بهما ولو حتى بسنارات الخيال.. وهل من ريشة تضاهى ريشة الله؟؟ .. كما أفعل مع الجميع وأنجح..أظهر عكس ما أبطن وأدفن مشاعري بصندوق رومانى مطلسم بشفرة هيروغليفية ومزود بأقفال بدائية من صناعة قبائل الإنكا البيروفية ولكننى أمامك أتلعثم كطفل منغولي متأخر في بدايات الكلام ..أجاهد لأتقن افتعالى وأحس بفشلى مختلطاً بنغزات رضا بأنك قد تشعرين ..أتعلمين.. ذلك الوجه الباسم أمامك ..وتلك الأخلاق الغربية التحررية تحمل بداخلها رجلاً شرقياً شديد التخلف ..يعبد الامتلاك..ويقدس الرهبنة في محراب الجسد الأنثوى ..أظهر أمامك لا مبالياً ولكننى عندما أسمع اسم- مجرد اسم- أحد أصدقاءك تفور بداخلى براكين الغيرة الحارقة وتقذف حممها لتأكل أطرافي بجنون فالغيرة يا مولاتى تحرق صاحبها أولاً..فما بالك بمن يغير عليكى من أحمر شفاهك وكحل عيناكى عندما تستشعر قرون استشعاره هرمونات ذكريه تتماس مع مجالك الحيوى ؟؟ سيدتى .. أحبك لدرجة الكراهية ..وأكرهك لدرجة الرغبة في التماهى معك وفيكِ ومنكِ واليكِ ولكن هيهات أن أبوح أتعلمين لماذا؟؟ لأنى أعلم أن كلينا بقدر ما ينتظر تلك اللحظة يخشاها .. عن نفسي لا أعلم تحديداً مما تخشين..ولكننى أخشي وأخاف وأرتعب وأرتعش ألا يتحقق مرادى وحينها سأفقدك للأبد ..سأفقدك حتى على وضعك الحالى ..كشخصية في رواية..وكصورة في خيالى.







